يحيى العامري الحرضي اليماني

559

غربال الزمان في وفيات الأعيان

أيّ ليل على المحب أطاله * سائق الظعن يوم زمّ رحاله ينشد الربع عن ظباء المصلّى * ما على الربع لو أجاب سؤاله هذه سنة المحبين يبكو * ن على كل منزل لا محاله يا عريب الحمى اعذروني فإني * ما تجنّبت أرضكم عن ملاله فصلونا إن شئتم أو فصدّوا * لاعدمناكم على كل حاله نعم ، وانقطع النقل عن ابن خلكان من ههنا وأرّخ كما أرخ ، وهو سبيل مهيع ، نسأل اللّه حسن الخاتمة . قال ابن دريد : وإنما المرء حديث بعده * فكن حديثا حسنا لمن وعى وفيها الشيخ الكبير عبد اللّه بن أبي بكر الحربي « 1 » ، بقية شيوخ العراق ، وله أحوال وكرامات وأتباع ، وسمع الحديث . قال الذهبي : كان شيخنا شمس الدين الدباهي يحكي عنه عجائب وكرامات . وفيها زين الدين عبد السلام بن علي المالكي ، شيخ القراء ، الزاهد العابد ، قرأ على السخاوي ، وولي مشيخة الإقراء اثنتين وعشرين سنة ، وتخرج به خلق كثير ، وولي القضاء سبعة أعوام ، وعزل نفسه يوم مات صاحبه شمس الدين بن عطاء ، واستمر على التدريس والإفتاء والإقراء إلى أن توفي . وفيها هلك طاغية التتر المغلي ، وكان نصرانيا ، جرح يوم حمص ، وحصل له غم ، واعتراه صرع متدارك كأبيه هولاءو . سنة اثنتين وثمانين وستمائة الشيخ محمد بن أحمد بن قدامة « 2 » المقدسي الحنبلي ، كان منقطع القرين وعديم النظير عملا وفضلا وجلالا .

--> ( 1 ) في مرآة الجنان 4 / 197 : الخريبي . ( 2 ) في مرآة الجنان 4 / 197 : الإمام شمس الدين عبد الرحمن بن القدوة الزاهد محمد بن أحمد بن قدامة .